بساطة الروح ودفء التواصل

 بساطة الروح ودفء التواصل

✍🏻 بقلم: عوض آل شائع 

📝 من الذاكرة

📆 – 28 ذو القعدة 1446 هـ

  • سلسلة: وصال (١)


“ضع الغترة على المركى”

– مثل شعبي يختزل معنى الراحة والطمأنينة في العلاقات


أجمل ما في الحياة هو البساطة، ولين الجانب، والبعد عن التكلف في الأمور، أو التقعّرفي الكلام والكتابة.

صحيح أن لكل مقامٍ مقالًا، وأن بعض المواقف والمجالس تتطلب منا رسميةً مفرطة،وقد يكون ذلك أحيانًا أمرًا لا مفرّ منه، إلا أن هذا لا يلغي جمال التواصل العفوي الصادقفي البيئات اليومية.


فعندما نتعامل مع أشخاص نلتقيهم يوميًا — في المسجد، أو الطريق، أو مقرّ العمل، أوحتى عبر مجموعات العمل ومنتدياته — فإن إزالة الحواجز في حدود الأدب يصبحمطلبًا راقيًا.

وذلك لا يكون إلا بـ:

الكلمة الطيبة،

النكتة البريئة،

حسن التواصل اللفظي والكتابي،

إشاعة السلام،

وتبادل التحايا والكلمات المعتادة مثل: “صباح الخير” و*“مساء الخير”*.


هذه التفاصيل الصغيرة تصنع جوًا من الطمأنينة، وتخلق بيئة يشعر فيها الإنسانبالأمان… فلا يتهيب التعبير، ولا يخشى التقييم أو التربّص.


لن يحصل تلاقح للأفكار، ولا إنجاز حقيقي، ولا فائدة شاملة، ما لم يكن الشعور بالأمانحاضرًا — هذا الأمان الذي اعتبره الدين والعلم من أعلى مراتب الاحتياج البشري.


ولا عجب أن نجد بعض كبار السن يمارسون عادات بسيطة كنا نستغربها صغارًا؛ وحيننضجنا، أدركنا أن هدفهم كان نبيلًا: كسر الحواجز، ومساعدة الشباب على الانطلاق،وفتح قنوات التفاعل المثمر.

ورغم وقارهم، كانوا يعرفون متى يتخلون عن الرسمية ليكونوا أقرب، وأكثر أثرًا.



🔹 ختامًا

التواصل العفوي المحترم ليس ضعفًا، بل ذكاء اجتماعي وروح إنسانيةفلنحسن غرسهفي علاقاتنا، ولنجعل البساطة عنوانًا لجمالنا الإنساني.


مع أجمل تحياتي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تقدير كبار السن.

كرامة ودهاء

مكانة وقيادة عبر التاريخ